الشيخ رسول جعفريان

252

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

والروايات الواردة في امامة جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام كثيرة تعرضت لها الكثير من جوامع الحديث والكتب التاريخية للشيعة من جملتها ( الكافي ، كتاب الحجّة ) ، و ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ) « 1 » ، و ( اثبات الوصية ) ، و ( ارشاد المفيد ) و ( اثبات الهداة ) . كان الإمام الباقر عليه السّلام يعيش في المدينة ، واما الإمام الصادق عليه السّلام فحيث كان أكثر شيعته في العراق فانّه عاش فيه ردحا من الزمن لهذا السبب أو لأسباب أخرى « 2 » . وفي عهده سقطت الدولة الأموية وانتقل الحكم إلى بني العباس ، وبعد أن أمضى عليه السّلام أطول مدّة - قياسا إلى سائر الأئمة - في ارشاد الناس ، رحل أخيرا عن هذه الدنيا في شوال عام 148 للهجرة ، وترك الشيعة في حزن دائم ومأتم لا ينقطع لفقده . ونقلت بشأن شهادته رواية عن أهل السنة أنفسهم « 3 » الّا ان ابا زهرة اعتبرها غير صحيحة ، مستندا بذلك إلى ثناء المنصور على الصادق عليه السّلام واعلانه عن اسفه لرحلته ، وهو ما رواه اليعقوبي « 4 » . كما اعتبر ان مثل هذه الاجراء من قبل المنصور يتعارض وسياسته في توطيد دعائم حكمه « 5 » . لكن ينبغي القول بان كلا الردّين لا يعتبران نصا تاريخيا ولا يشكّلان دليلا

--> ( 1 ) كشف الغمة ، ج 2 ص 167 - 173 . ( 2 ) الملل والنحل ج 1 ص 147 . طبعة القاهرة . ( 3 ) الاتحاف ، للشبراوي ، ص 147 . ( 4 ) اليعقوبي ، ج 3 ص 117 / الإمام الصادق ، أبو زهرة ، ص 67 . ( 5 ) الإمام الصادق ص 64 .